فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَاتَّقُوا﴾ الله ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ أي من نطفة، وإعدامكم أهون شيء عليه، وأشار إلى ضعفهم وقوة من كان قبلهم بقوله ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ الذين أهلكوا بالمعاصي، كقوم لوط كانوا على خلقة وطبيعة عظيمة. قرئ الجبلة بكسر الجيم والباء وتشديد اللام وقرئ بضمهما وتشديد اللام، وقرئ بفتح الجيم مع سكون الباء. والجبلة الخليقة قاله مجاهد وغيره، يعني الأمم المتقدمة يقال : جبل فلان على كذا أي خلق.
قال النحاس : الخلق يقال له جبلة بكسر الحرفين الأولين وبضمهما مع تشديد اللام فيهما، وبضم الجيم وسكون الباء وضمه وفتحها قال الهروي الجبلة والجبلة والجبل والجبل لغات وهو الجمع والعدد الكثير من الناس. ومنه قوله تعالى ﴿جبلا كثيرا﴾ أي خلقا كثيرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى