تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
الأمر في ﴿فأسقط﴾ أمر تعجيز.
والكِسْف بكسر الكاف وسكون السين في قراءة من عدا حفصاً : القطعة من الشيء. وقال في « الكشاف » : هو جمع كِسْفة مثل قِطْع وسِدْر. والأول أظهر، قال تعالى :﴿وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً﴾ [الطور: ٤٤].
وقرأ حفص ﴿كِسَفاً﴾ بكسر الكاف وفتح السين على أنه جمع كسف كما في قوله :﴿أو تُسْقِطَ السماء كما زعمت علينا كِسَفاً﴾، وقد تقدم في سورة الإسراء ( ٩٢ ).
وقولهم : إن كنتَ من الصادقين } كقول ثمود :﴿فأتِ بآية إنْ كنتَ من الصادقين﴾ [الشعراء: ١٥٤] إلا أنّ هؤلاء عينوا الآية فيحتمل أن تعيينها اقتراح منهم، ويحتمل أن شعيباً أنذرهم بكِسف يأتي فيه عذاب. وذلك هو يوم الظّلّة المذكور في هذه الآية،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى