التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨٥:واستمع قوم شعيب إلى تلك النصائح الحكيمة. ولكن لم يتأثروا بها، بل اتهموا نبيهم فى عقله وفى صدقه، وتحدوه فى رسالته فقالوا - كما حكى القرآن عنهم - :﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾.
قالوا له بسفاهة وغرور : إنما أنت يا شعيب من الذين أصيبوا بسحر عظيم جعلهم لا يعقلون ما يقولون، أو إنما أنت من الناس الذين يأكلون الطعام، ويشربون الشراب، ولا مزية لك برسالة أو بنبوة علينا، فأنت بشر مثلنا، وما نظنك إلا من الكاذبين فيما تدعيه، فإن كنت صادقا فى دعوى الرسالة فأسقط علينا ﴿كِسَفاً مِّنَ السمآء﴾ أى : قطعا من العذاب الكائن من جهة السماء.
وجاء التعبير بالواو هنا فى قوله ﴿وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾ للإشارة إلى أنه جمع بين أمرين منافيين لدعواه الرسالة، وهما : كونه من المسحرين وكونه بشرا وقصدوا بذلك المبالغة فى تكذيبه، فكأنهم يقولون له : إن وصفا واحدا كاف فى تجريدك من نبوتك فكيف إذا اجتمع فيك الوصفان، ولم يكتفوا بهذا بل أكدوا عدم تصديقهم له فقالوا : وما نظنك إلا من الكاذبين.
ثم أضافوا إلى كل تلك السفاهات. الغرور والتحدى حيث تعجلوا العذاب.
قالوا له بسفاهة وغرور : إنما أنت يا شعيب من الذين أصيبوا بسحر عظيم جعلهم لا يعقلون ما يقولون، أو إنما أنت من الناس الذين يأكلون الطعام، ويشربون الشراب، ولا مزية لك برسالة أو بنبوة علينا، فأنت بشر مثلنا، وما نظنك إلا من الكاذبين فيما تدعيه، فإن كنت صادقا فى دعوى الرسالة فأسقط علينا ﴿كِسَفاً مِّنَ السمآء﴾ أى : قطعا من العذاب الكائن من جهة السماء.
وجاء التعبير بالواو هنا فى قوله ﴿وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾ للإشارة إلى أنه جمع بين أمرين منافيين لدعواه الرسالة، وهما : كونه من المسحرين وكونه بشرا وقصدوا بذلك المبالغة فى تكذيبه، فكأنهم يقولون له : إن وصفا واحدا كاف فى تجريدك من نبوتك فكيف إذا اجتمع فيك الوصفان، ولم يكتفوا بهذا بل أكدوا عدم تصديقهم له فقالوا : وما نظنك إلا من الكاذبين.
ثم أضافوا إلى كل تلك السفاهات. الغرور والتحدى حيث تعجلوا العذاب.