تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
﴿الظُّلة﴾ : السحابة، كانت فيها صواعق متتابعة أصابتهم فأهلكتهم كما تقدم في سورة الأعراف. وقد كان العذاب من جنس ما سألوه، ومن إسقاط شيء من السماء. وقوله :﴿فكذبوه﴾ الفاء فصيحة، أي فتبين من قولهم :﴿إنما أنت من المسحرين﴾ [الشعراء: ١٨٥] أنهم كذبوه، أي تبين التكذيب والثبات عليه بما دلّ عليه ما قصدوه من تعجيزه إذ قالوا :﴿فأسْقط علينا كِسْفاً من السماء إن كنت من الصادقين﴾ [الشعراء: ١٨٧]. وفي إعادة فعل التكذيب إيقاظ للمشركين بأن حالهم كحال أصحاب شعيب فيوشك أن يكون عقابهم كذلك.