المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿الروح الأمين﴾، جبريل عليه السلام بإجماع، ونزل باللفظ العربي والمعاني الثابتة في الصدور والمصاحف، وعلى ذلك كله يعود الضمير في ﴿به﴾ و «اللسان »، عبارة عن اللغة، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص «نزَل » خفيفة الزاي «الروحُ » رفع، وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي بشد الزاي «الروحَ » نصباً ورجحها أبو حاتم بقوله تعالى :﴿فإنه نزله على قلبك﴾(١) [البقرة: ٩٧]. وبقوله ﴿لتنزيل رب العالمين﴾. وقوله، ﴿به﴾ في موضع الحال كقوله تعالى :﴿وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾(٢) [المائدة: ٦١].
١ من قوله تعالى في الآية ٩٧ من سورة البقرة/ ﴿قل من كان عدوا لجبريل فغنه نزله على قلبك بإذن الله﴾..
٢ من الآية ٦١ من سورة المائدة..
٢ من الآية ٦١ من سورة المائدة..