مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وأما قوله تعالى :﴿بلسان عربي مبين﴾ فالباء إما أن تتعلق بالمنذرين فيكون المعنى لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان، وهم خمسة هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد عليهم السلام، وإما أن تتعلق بنزل فيكون المعنى نزله باللسان العربي لينذر به لأنه لو نزله باللسان الأعجمي لقالوا له ما نصنع بما لا نفهمه فيتعذر الإنذار به، وفي هذا الوجه أن تنزيله بالعربية التي هي لسانك ولسان قومك تنزيل له على قلبك لأنك تفهمه ويفهمه قومك، ولو كان أعجميا لكان نازلا على سمعك دون قلبك، لأنك تسمع أجراس حروف لا تفهم معانيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى