نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان الاستكثار من الأدلة مما يسكن النفوس، وتطمئن به القلوب، قال تعالى :﴿وإنه﴾ أي هذا القرآن أصوله وكثير من قصصه وأمهات فروعه ﴿لفي زبر﴾ أي كتب ﴿الأولين﴾ المضبوطة الظاهرة في كونها أتت من السماء إلى أهلها الذين سكنت النفوس إلى أنه أتتهم رسل، وشرعت لهم شرائع نزلت عليهم بها كتب من غير أن يخالط هذا الذي جاء به أحداً منهم أو من غيرهم في علم ما، وكان ذلك دليلاً قاطعاً على أنه ما أتاه به إلا الله تعالى.