التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن الكتب السماوية السابقة قد ذكرت ما يدل على صدق الرسول ﷺ الذى أنزل الله - تعالى - عليه هذا القرآن فقال - تعالى - :﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأولين أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بني إِسْرَائِيلَ﴾.
والزبر : جمع زَبُور، وهو الكتاب المقصور على الحكم والمواعظ، كزبور داود. مأخوذ من الزبر بمعنى الزجر. لزجره الناس عن اتباع الباطل.
والمعنى : وإن نعت هذا القرآن الكريم، ونعت الرسول الذى سينزل عليه هذا القرآن. لموجود فى كتب السابقين.
قال الإمام ابن كثير : أخبر - تعالى - : بأن ذكر هذا القرآن والتنويه به لموجود فى كتب الأولين المأثورة عن أنبيائهم، الذين بشروا به فى قديم الدهر وحديثه، كما أخذ الله عليهم الميثاق بذلك، حتى قام آخرهم خطيبا فى ملئه بالبشارة بأحمد :﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يابني إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ..﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى