بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءايَةً﴾ بالتاء وضم الهاء، وقرأ الباقون بالياء بلفظ التذكير ﴿ءايَةً﴾ بالنصب، فمن قرأ بلفظ التذكير والنصب، جعل ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ اسم كان، وجعل ﴿ءايَةً﴾ خبر كان، والمعنى أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل على جهة المعنى. ومن قرأ بلفظ التأنيث والضم، جعل ﴿ءايَةً﴾ هي الاسم، ﴿وَأَنْ * يَعْلَمْهُ﴾ خبر تكن، ومعنى القراءتين واحد، وذلك أن كفار مكة بعثوا رسولاً إلى يهود المدينة، وسألوهم عن بعثته فقالوا : هذا زمان خروجه ونعته كذا، فنزل :﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءايَةً﴾ يعني : لكفار مكة علامة ﴿أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِى إسراءيل﴾ يعني : إن هذا علامة لهم ليؤمنوا به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى