زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بني إِسْرائيلَ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي :" أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ " بالياء " آيَةً " بالنصب. وقرأ ابن عامر، وابن أبي عبلة :" تَكُنْ " بالتاء " آيَةً " بالرفع. وقرأ أبو عمران الجوني، وقتادة :" تَكُنْ " بالتاء " آيَةً " بالنصب قال الزجاج : إذا قلت :" يَكُنِ " بالياء، فالاختيار نصب " آيَةً " ويكون " أن " اسم كان، ويكون " آية " خبر كان، المعنى : أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل أن النبي ﷺ حق، وأن نبوته حق ؟ ! " آيَةً " أي : علامة موضحة، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل وجدوا ذكر النبي ﷺ مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل.
ومن قرأ :" أَوَ لَمْ تَكُنْ " بالتاء " آيَةً " جعل " آية " هي الاسم، و " أن يعلمه " خبر " تكن ". ويجوز أيضا " أَوَ لَمْ تَكُنْ " بالتاء " آيَةً " بالنصب، كقوله :﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقرأ الشعبي، والضحاك، وعاصم الجحدري :" أن تعلمه " بالتاء.
قال ابن عباس : بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة، يسألونهم عن محمد ﷺ، فقالوا : إن هذا لزمانه، وإنا لنجد في التوراة صفته، فكان ذلك آية لهم على صدقه.
ومن قرأ :" أَوَ لَمْ تَكُنْ " بالتاء " آيَةً " جعل " آية " هي الاسم، و " أن يعلمه " خبر " تكن ". ويجوز أيضا " أَوَ لَمْ تَكُنْ " بالتاء " آيَةً " بالنصب، كقوله :﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقرأ الشعبي، والضحاك، وعاصم الجحدري :" أن تعلمه " بالتاء.
قال ابن عباس : بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة، يسألونهم عن محمد ﷺ، فقالوا : إن هذا لزمانه، وإنا لنجد في التوراة صفته، فكان ذلك آية لهم على صدقه.