الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرىء :«يكن »، بالتذكير. وآية، بالنصب على أنها خبره، و ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ هو الاسم. وقرىء :«تكن » بالتأنيث، وجعلت ﴿ءايَةً﴾ اسما، و ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ خبراً، وليست كالأولى لوقوع النكرة اسماً والمعرفة خبراً، وقد خرّج لها وجه آخر لتخلص من ذلك، فقيل : في ﴿يَكُنْ﴾ ضمير القصة، و ﴿ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ جملة واقعة موقع الخبر. ويجوز على هذا أن يكون ﴿لَّهُمْ ءايَةً﴾ هي جملة الشأن، ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ بدلاً عن آية. ويجوز مع نصب الآية تأنيث ﴿يَكُنْ﴾ كقوله تعالى :﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ [الأنعام: ٢٣] ومنه بيت لبيد :
فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادةمِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ أَقْدَامَهَا
وقرىء :«تعلمه »، بالتاء. ﴿علماء بَنِى إسراءيل﴾ : عبد الله بن سلام وغيره. قال الله تعالى :﴿وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبّنَا إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ [القصص: ٥٣].
فإن قلت : كيف خط في المصحف ﴿علمواء﴾ بواو قبل الألف ؟ قلت : خط على لغة من يميل الألف إلى الواو وعلى هذه اللغة كتبت الصلوة والزكوة والربوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى