فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً ؟﴾ الهمزة للإنكار. والواو للعطف على مقدر، كما تقدم مرارا، والآية العلامة والدلالة أي. ألم تكن لهؤلاء أي لكفار مكة علامة دالة على أن القرآن حق، وإنه تنزيل رب العالمين وأنه في زبر الأولين ﴿أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ على العموم، أو من آمن منهم كعبد الله بن سلام، وأسد، وأسيد، وثعلبة، وابن يامين فهؤلاء الخمسة من علماء اليهود وقد حسن إسلامهم فإنهم يخبرون بذلك، وإنما صارت شهادة أهل الكتاب حجة على المشركين لأنهم كانوا يرجعون إليهم ويصدقونهم. قال الزجاج المعنى أو لم بكن لهم علم علماء بني إسرائيل أن محمدا ﷺ نبي حق، علامة ودلالة على نبوته، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم.
وكذا قال الفراء عن ابن عباس قال كان عبد الله بن سلام من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم، فآمن بكتاب محمد فقال لهم الله أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى