جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضّالّينَ * فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال موسى لفرعون : فعلت تلك الفعلة التي فعلت، أي قتلت تلك النفس التي قتلتُ إذن وأنا من الضالين. يقول : وأنا من الجاهلين قبل أن يأتيني من الله وحي بتحريم قتله عليّ. والعرب تضع من الضلال موضع الجهل، والجهل موضع الضلال، فتقول : قد جهل فلان الطريق وضلّ الطريق، بمعنى واحد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وأنا مِنَ الضّالّينَ قال : من الجاهلين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. قال ابن جُرَيج : وفي قراءة ابن مسعود :«وأنا مِنَ الجاهِلِينَ ».
قال : ثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة وأنا مِنَ الضّالّينَ قال : من الجاهلين.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ فقال موسى : لم أكفر، ولكن فعلتها وأنا من الضالين. وفي حرف ابن مسعود :«فَعَلْتُها إذا وأنا مِنَ الجاهِلِينَ ».
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : قالَ فَعَلْتُها إذا وأنا مِنَ الضّالينَ قبل أن يأتيني من الله شيء كان قتلى إياه ضلالة خطأ. قال : والضلالة ههنا الخطأ، لم يقل ضلاله فيما بينه وبين الله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال فَعَلْتُها إذا وأنا مِنَ الضّالّينَ يقول : وأنا من الجاهلين.
يقول تعالى ذكره : قال موسى لفرعون : فعلت تلك الفعلة التي فعلت، أي قتلت تلك النفس التي قتلتُ إذن وأنا من الضالين. يقول : وأنا من الجاهلين قبل أن يأتيني من الله وحي بتحريم قتله عليّ. والعرب تضع من الضلال موضع الجهل، والجهل موضع الضلال، فتقول : قد جهل فلان الطريق وضلّ الطريق، بمعنى واحد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وأنا مِنَ الضّالّينَ قال : من الجاهلين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. قال ابن جُرَيج : وفي قراءة ابن مسعود :«وأنا مِنَ الجاهِلِينَ ».
قال : ثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة وأنا مِنَ الضّالّينَ قال : من الجاهلين.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ فقال موسى : لم أكفر، ولكن فعلتها وأنا من الضالين. وفي حرف ابن مسعود :«فَعَلْتُها إذا وأنا مِنَ الجاهِلِينَ ».
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : قالَ فَعَلْتُها إذا وأنا مِنَ الضّالينَ قبل أن يأتيني من الله شيء كان قتلى إياه ضلالة خطأ. قال : والضلالة ههنا الخطأ، لم يقل ضلاله فيما بينه وبين الله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال فَعَلْتُها إذا وأنا مِنَ الضّالّينَ يقول : وأنا من الجاهلين.