الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَيَأْتِيَهُم﴾ : و " فيقولوا " عطفٌ على " يَرَوْا ". وقرأ العامة بالياءِ مِنْ تحتُ. والحسن وعيسى بالتاء مِنْ فوقُ. أَنَّث ضميرَ العذابِ لأنَّه في معنى العقوبة. وقال الزمخشري :" أنَّثَ على أن الفاعل ضميرُ الساعة ". وقال الزمخشري :" فإن قلتَ : ما معنى التعقيب في قوله :" فَيَأْتِيَهم " ؟ قلت : ليس المعنى التعقيبَ في الوجود، بل المعنى تَرَتُّبُها في الشدَّة. كأنَّه قيل : لا يُؤْمِنُون بالقرآنِ حتى تكونَ رُؤْيَتُهم العذابَ [ فما هو ] أشدُّ منها. ومثالُ ذلك أن تقول :" إنْ أسَأْتَ مَقَتَك الصالحون فَمَقَتَك اللهُ "، فإنَّك لا تَقْصِدُ [ بهذا الترتيب ] أنَّ مَقْتَ اللهِ بعد مَقْتِ الصالحين، وإنما قَصْدُك إلى ترتيبِ شدَّةِ الأمرِ على المسيء ".
وقرأ الحسن " بَغَتَةً " بفتحِ الغين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى