تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
قوله :﴿فيأتيهم بغتة﴾ صالح للعذابين : عذاب الآخرة يأتي عقب الموت والموت يحصل بغتة، وعذابِ الدنيا بالسيف يحصل بغتة حين الضرب بالسيف.
والفاء في قوله :﴿فيأتيهم﴾ عاطفة لفعل ﴿يأتيهم﴾ على فعل ﴿يروا﴾ كما دل عليه نصب ﴿يأتيهَم﴾ وذلك ما يستلزمه معنى العطف من إفادة التعقيب فيثير إشكالاً بأن إتيان العذاب لا يكون بعد رؤيتهم إياه بل هما حاصلان مقترنين فتعيّن تأويل معنى الآية. وقد حاول صاحب « الكشاف » والكاتبون عليه تأويلها بما لا تطمئن له النفس.
والوجه عندي في تأويلها أن تكون جملة :﴿فيأتيهم بغتة﴾ بدل اشتمال من جملة ﴿يروا العذاب الأليم﴾ وأدخلت الفاء فيها لبيان صورة الاشتمال، أي أن رؤية العذاب مشتملة على حصوله بغتة، أي يرونه دفعة دون سبق أشراطٍ له.
والفاء في قوله :﴿فيأتيهم﴾ عاطفة لفعل ﴿يأتيهم﴾ على فعل ﴿يروا﴾ كما دل عليه نصب ﴿يأتيهَم﴾ وذلك ما يستلزمه معنى العطف من إفادة التعقيب فيثير إشكالاً بأن إتيان العذاب لا يكون بعد رؤيتهم إياه بل هما حاصلان مقترنين فتعيّن تأويل معنى الآية. وقد حاول صاحب « الكشاف » والكاتبون عليه تأويلها بما لا تطمئن له النفس.
والوجه عندي في تأويلها أن تكون جملة :﴿فيأتيهم بغتة﴾ بدل اشتمال من جملة ﴿يروا العذاب الأليم﴾ وأدخلت الفاء فيها لبيان صورة الاشتمال، أي أن رؤية العذاب مشتملة على حصوله بغتة، أي يرونه دفعة دون سبق أشراطٍ له.