الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرأ الحسن :«فتأتيهم »، بالتاء يعني : الساعة. وبغتة، بالتحريك. وفي حرف أبيّ :«ويروه بغتة ».
فإن قلت : ما معنى التعقيب في قوله :﴿فيأتيهم بغتة. . . . فَيَقُولُواْ﴾ ؟ قلت : ليس المعنى ترادف رؤية العذاب ومفاجأته وسؤال النظرة فيه في الوجود، وإنما المعنى ترتبها في الشدّة.
كأنه قيل : لا يؤمنون بالقرآن حتى تكون رؤيتهم للعذاب فما هو أشدّ منها وهو لحوقه بهم مفاجأة، فما هو أشدّ منه وهو سؤالهم النظرة.
ومثال ذلك أن تقول لمن تعظه : إن أسأت مقتك الصالحون فمقتك الله، فإنك لا تقصد بهذا الترتيب أنّ مقت الله يوجد عقيب مقت الصالحين، وإنما قصدك إلى ترتيب شدّة الأمر على المسيء، وأنه يحصل له بسبب الإساءة مقت الصالحين، فما هو أشدّ من مقتهم : وهو مقت الله، وترى ثمّ يقع هذا الأسلوب فيحل موقعه.
فإن قلت : ما معنى التعقيب في قوله :﴿فيأتيهم بغتة. . . . فَيَقُولُواْ﴾ ؟ قلت : ليس المعنى ترادف رؤية العذاب ومفاجأته وسؤال النظرة فيه في الوجود، وإنما المعنى ترتبها في الشدّة.
كأنه قيل : لا يؤمنون بالقرآن حتى تكون رؤيتهم للعذاب فما هو أشدّ منها وهو لحوقه بهم مفاجأة، فما هو أشدّ منه وهو سؤالهم النظرة.
ومثال ذلك أن تقول لمن تعظه : إن أسأت مقتك الصالحون فمقتك الله، فإنك لا تقصد بهذا الترتيب أنّ مقت الله يوجد عقيب مقت الصالحين، وإنما قصدك إلى ترتيب شدّة الأمر على المسيء، وأنه يحصل له بسبب الإساءة مقت الصالحين، فما هو أشدّ من مقتهم : وهو مقت الله، وترى ثمّ يقع هذا الأسلوب فيحل موقعه.