أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
﴿ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
قد قدّمنا الآيات الدالّة عليه ؛ كقوله تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: ٤٤]، وقوله تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٤٠]، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله :﴿ذِكْرِى﴾، أعربه بعضهم مرفوعًا، على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي : هذه ذكرى، وأعربه بعضهم منصوبًا، وفي إعرابه على أنه منصوب أوجه :
منها أنه ما ناب عن المطلق، من قوله :﴿مُنذِرُونَ﴾، لأن أنذر وذكر متقاربان.
ومنها أنه مفعول من أجله، أي : منذرون من أجل الذكرى بمعنى التذكرة.
ومنها أنها حال من الضمير في ﴿مُنذِرُونَ﴾، أي : ينذرونهم في حال كونهم ذوي تذكرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى