تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم ذكر أنه يمتنع عليهم من ثلاثة أوجه، أحدها : أنه ما(١) ينبغي لهم، أي : ليس هو من بُغْيتهم ولا من طلبتهم ؛ لأن من سجاياهم الفساد وإضلال العباد، وهذا فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونور وهدى وبرهان عظيم، فبينه وبين الشياطين منافاة عظيمة ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ﴾
وقوله :﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أي : ولو انبغى لهم لما استطاعوا ذلك، قال الله تعالى :﴿لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢١].
١ - في ف :"ابتغى"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى