السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
فلما كانت النذارة إنما هي للمشركين، أمر بضدّها لأضدادهم » بقوله تعالى :
﴿واخفض جناحك﴾ أي : لن غاية اللين وذلك لأنّ الطائر إذا أراد أن يرتفع رفع جناحيه، وإذا أراد أن ينحط كسرهما وخفضهما فجعل ذلك مثلاً في التواضع، ومنه قول بعضهم :
ينهاه عن التكبر بعد التواضع ﴿لمن اتبعك من المؤمنين﴾ أي : سواء كانوا من الأقربين أم من الأبعدين، فإن قيل : المتبعون للرسول هم المؤمنون ؟.
أجيب : بوجهين : أحدهما : أن تسميتهم قبل الدخول في الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك، الثاني : أن يريد بالمؤمنين المصدّقين بألسنتهم وهم صنفان : صنف صدّق واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، وصنف : ما وجد منه إلا التصديق فقط، أما أن يكونوا منافقين أو فاسقين والفاسق والمنافق لا يخفض لهما الجناح فمن على هذا للتبعيض، وإن أريد عموم الإتباع فهي للتبيين.
﴿واخفض جناحك﴾ أي : لن غاية اللين وذلك لأنّ الطائر إذا أراد أن يرتفع رفع جناحيه، وإذا أراد أن ينحط كسرهما وخفضهما فجعل ذلك مثلاً في التواضع، ومنه قول بعضهم :
| وأنت الشهير بخفض الجناح | فلا تك في رفعه أجدلا |
أجيب : بوجهين : أحدهما : أن تسميتهم قبل الدخول في الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك، الثاني : أن يريد بالمؤمنين المصدّقين بألسنتهم وهم صنفان : صنف صدّق واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، وصنف : ما وجد منه إلا التصديق فقط، أما أن يكونوا منافقين أو فاسقين والفاسق والمنافق لا يخفض لهما الجناح فمن على هذا للتبعيض، وإن أريد عموم الإتباع فهي للتبيين.