روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنّى بَرِىء مّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ الظاهر أن الضمير المرفوع في ﴿عَصَوْكَ﴾ عائد على من أنذر ﷺ بإنذارهم وهم العشيرة أي فإن عصوك ولم يتبعوك بعد إنذارهم فقل : إني برىء من عملكم أو الذي تعملونه من دعائكم مع الله تعالى إلهاً آخر، وجوز أن يكون عائداً على الكفار المفهوم من السياق، وقيل : هو عائد على من اتبع من المؤمنين أي فإن عصوك يا محمد في الأحكام وفروع الإسلام بعد تصديقك والإيمان بك وتواضعك لهم فقل : إني برىء مما تعملون من المعاصي أي أظهر عدم رضاك بذلك وإنكاره عليهم. وذكر على هذا أنه ﷺ لو أمر بالبراءة منهم ما بقي شفيعاً للعصاة يوم القيامة، والآية على غير هذا القول منسوخة.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد أنه قال : أمره سبحانه بهذا ثم نسخه فأمره بجهادهم، وفي «البحر » هذه موادعة نسختها آية السيف.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد أنه قال : أمره سبحانه بهذا ثم نسخه فأمره بجهادهم، وفي «البحر » هذه موادعة نسختها آية السيف.