معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وتقلبك في الساجدين﴾ يعني : يرى تقلبك في صلاتك في حال قيامك وركوعك وسجودك وقعودك. قال عكرمة وعطية عن ابن عباس : في الساجدين أي : في المصلين. وقال مقاتل والكلبي : أي مع المصلين في الجماعة، يقول : يراك حين تقوم وحدك للصلاة ويراك إذا صليت مع المصلين في الجماعة. وقال مجاهد : يرى تقلب بصرك في المصلين، فإنه كان يبصر من خلفه كما يبصر من أمامه.
أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنبأنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" هل ترون قبلتي ها هنا، فوالله ما يخفي علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري ". وقال الحسن :﴿وتقلبك في الساجدين﴾ أي : تصرفك وذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين. وقال سعيد بن جبير : يعني وتصرفك في أحوالك، كما كانت الأنبياء من قبلك. والساجدون : هم الأنبياء. وقال عطاء عن ابن عباس : أراد تقلبك في أصلاب الأنبياء من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى