الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١٨:ثم اتبع كونه رحيماً على رسوله ما هو من أسباب الرحمة : وهو ذكر ما كان يفعله في جوف الليل من قيامه للتهجد، وتقلبه في تصفح أحوال المتهجدين من أصحابه ؛ ليطلع عليهم من حيث لا يشعرون، ويستبطن سر أمرهم، وكيف يعبدون الله، وكيف يعملون لآخرتهم، كما يحكى أنه حين نسخ فرض قيام الليل، طاف تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون لحرصه عليهم وعلى ما يوجد منهم من فعل الطاعات وتكثير الحسنات، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع منها من دندنتهم بذكر الله والتلاوة.
والمراد بالساجدين : المصلون. وقيل : معناه يراك حين تقوم للصلاة بالناس جماعة. وتقلبه في الساجدين : تصرفه فيما بينهم بقيامه وركوعه وسجوده وقعوده إذا أمّهم. وعن مقاتل : أنه سأل أبا حنيفة رحمه الله، هل تجد الصلاة في الجماعة في القرآن ؟ فقال : لا يحضرني، فتلا له هذه الآية.
ويحتمل أنه : لا يخفى عليه حالك كلما قمت وتقلبت مع الساجدين في كفاية أمور الدين ﴿إِنَّهُ هُوَ السميع﴾ لما تقوله :﴿العليم﴾ بما تنويه وتعمله. وقيل : هو تقلب بصره فيمن يصلي خلفه، من قوله ﷺ :" أتَموا الركوعَ والسجودَ، فواللَّهِ إني لأَراكُم منْ خلفِ ظهرِي إذا ركعتُم وسجدْتُم "، وقرىء :«ويقلبك ».
والمراد بالساجدين : المصلون. وقيل : معناه يراك حين تقوم للصلاة بالناس جماعة. وتقلبه في الساجدين : تصرفه فيما بينهم بقيامه وركوعه وسجوده وقعوده إذا أمّهم. وعن مقاتل : أنه سأل أبا حنيفة رحمه الله، هل تجد الصلاة في الجماعة في القرآن ؟ فقال : لا يحضرني، فتلا له هذه الآية.
ويحتمل أنه : لا يخفى عليه حالك كلما قمت وتقلبت مع الساجدين في كفاية أمور الدين ﴿إِنَّهُ هُوَ السميع﴾ لما تقوله :﴿العليم﴾ بما تنويه وتعمله. وقيل : هو تقلب بصره فيمن يصلي خلفه، من قوله ﷺ :" أتَموا الركوعَ والسجودَ، فواللَّهِ إني لأَراكُم منْ خلفِ ظهرِي إذا ركعتُم وسجدْتُم "، وقرىء :«ويقلبك ».