تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١٨:[ الآيتان ٢١٨ و٢١٩ ] وقوله تعالى :﴿الذي يراك حين تقوم﴾ ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ في ظلمة الليل وحدك قائما وجالسا وعلى حالاتك، يراك ﴿وتقلبك﴾ أيضا ﴿في الساجدين﴾ في الصلاة مع الناس في الجماعة.
وبعضهم يقول : في تقلبك في الساجدين : في المصلين ؛ يقول : كان يرى من خلفه من الصفوف كما يرى من أمامه(١). لكن هذا ليس تأويل الآية [ إنما هو ](٢) كلام من ذات نفسه. ولو كان ما ذكر لكان يقول : يريك برفع الياء لا بالنصب.
و روي في بعض الأخبار :( أنا إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام فإني أراكم خلفي كما أراكم أمامي. والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيتم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. قالوا : يا رسول الله وما رأيت ؟ قال : رأيت الجنة والنار ) [ مسلم ٤٢٦ ].
وقال بعضهم :﴿الذي يراك حين تقوم﴾ إلى الصلاة، فتصلي وحدك، ويراك مع المصلين في جماعة، وهو مثل الأول.
وفي حرف حفصة :[ وتقلب وجهك ](٣) ﴿في الساجدين﴾.
١ - من م، في الأصل: أمام..
٢ - في الأصل وم: إلا..
٣ - في الأصل وم: وتقلبك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى