البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إنه هو السميع﴾ لما تقوله، ﴿العليم﴾ بما تنوبه وتعمله، وذهبت الرافضة إلى أن آباء النبي ﷺ كانوا مؤمنين، واستدلوا بقوله تعالى :﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قالوا : فاحتمل الوجوه التي ذكرت، واحتمل أن يكون المراد أنه تعالى نقل روحه من ساجد إلى ساجد، كما نقوله نحن.
فإذا احتمل كل هذه الوجوه، وجب حمل الآية على الكل ضرورة، لأنه لا منافاة ولا رجحان.
وبقوله عليه الصلاة والسلام :« لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات، وكل من كان كافراً فهو نجس لقوله تعالى :﴿إنما المشركون نجس﴾ » فأما قوله تعالى :﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ فلفظ الأب قد يطلق على العم، كما قالوا أبناء يعقوب له :﴿نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق﴾ سموا إسماعيل أباً مع أنه كان عماً له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى