تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) أي : في كل مرة يفتنون، وذكر الوادي على طريق التمثيل، يقال : أنا في واد، وأنت في واد، وعن قتادة قال : في واد يهيمون : أي يمدحون بالباطل ويذمون بالباطل. قال بعضهم : إن الشاعر يمدح بالصلة، ويهجو بالحمية، ويتشبب بالنساء، ويثير خاطره العشق، وقال بعضهم : في كل واد يهيمون أي : على حرف من حروف الهجاء يصوغون القوافي، والهائم هو الذي ترك القصد في الأشياء ؛ يقال : هام فلان على وجهه إذا لم يكن له مقصد صحيح يقصده ويذهب إليه.