نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما قرر حال أتباعهم، فعلم منه أنهم هم أغوى منهم، لتهتكهم في شهوة اللقلقة باللسان، حتى حسن لهم الزور والبهتان، دل على ذلك بقوله :﴿ألم تر أنهم﴾ أي الشعراء. ومثل حالهم بقوله :﴿في كل واد﴾ أي من أودية القول من المدح والهجو والنسيب والرثاء والحماسة والمجون وغير ذلك ﴿يهيمون﴾ أي يسيرون سير الهائم حائرين وعن طريق الحق جائرين، كيفما جرهم القول انجروا من القدح في الأنساب، والتشبيب بالحرم، والهجو، ومدح من لا يستحق المدح ونحو ذلك،