كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾؛ أي في كلِّ فَنٍّ من الكَذِب يتكلَّمُون، وفي كُلِّ لَغْوٍ يخوضُونَ، يَمْدَحُونَ بباطلٍ ويستمِعُون لباطلٍ، فالوَادِي مَثَلٌ لِفُنُونِ الكلامِ، وهَيَمَانُهُمْ فيهِ: قولُهم على الجميلِ بما يقولون مِن لَغْوٍ وباطلٍ وَغُلُوٍّ في مَدْحٍ أو ذمٍّ. وقولهُ تعالى: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ﴾؛ أي يقولُون فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا وَهُمْ كَذبَةٌ، ويَصِفُون أنفسِهم بما ليس فيها.