بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يعني : في كل وجه وفن يذهبون ويخوضون، يأخذون مرة يذمون، ومرة يمدحون، وذكر عن القتبي أنه قال : في كل واد يهيمون من القول، وفي كل مذهب يذهبون كما تذهب البهائم على وجهها. وقال غيره : هام الرجل والبعير، إذا مضى على وجهه، لا يدري أين يذهب، فكذلك الشاعر يأخذ كلامه لا يدري أين ينتهي. قرأ نافع وحده يتبعهم بجزم التاء، والتخفيف، وقرأ الباقون يتبعهم بنصب التاء والتشديد، وهما بمعنى واحد يتبعهم ويتبعهم