تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآيتان ٢٢٥ و٢٢٦ ] وقوله تعالى :﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾ قال بعضهم : في كل فن يأخذون، أي يمدحون قوما بباطل، ويذمون قوما بباطل :﴿وأنهم يقولون ما لا يفعلون﴾ وأنهم يصفون ما لا يعلمون، وكذلك ذكر في بعض الحروف أنه كذلك.
وقال بعضهم : إنهم في كل لغو وباطل يخوضون، وإنهم ﴿يقولون ما لا يفعلون﴾ أي يقولون : فعلنا كذا، وهم كذبة، لم يفعلوا ذلك.
وقال أبو عوسجة :﴿يهيمون﴾ أي يذهبون، ويمضون، ويركبون في كل واد، هام يهيم هيما. وهيمان عطشان، وقوم هيم، والهائم الوامق المحب الذي هو عطشان إلى لقاء من يحب، والتهويم : النوم، يقال : هوم يهوم تهويما، وقوله :﴿فشاربون شرب الهيم﴾ [الواقعة: ٥٥] هم العطاش، والواحد هيمان.
وقال القتبي :﴿في كل واد يهيمون﴾ أي في كل واد من القول وفي كل مذهب، يذهبون، كما يذهب الهائم عل وجهه.
وقال بعضهم : إنهم في كل لغو وباطل يخوضون، وإنهم ﴿يقولون ما لا يفعلون﴾ أي يقولون : فعلنا كذا، وهم كذبة، لم يفعلوا ذلك.
وقال أبو عوسجة :﴿يهيمون﴾ أي يذهبون، ويمضون، ويركبون في كل واد، هام يهيم هيما. وهيمان عطشان، وقوم هيم، والهائم الوامق المحب الذي هو عطشان إلى لقاء من يحب، والتهويم : النوم، يقال : هوم يهوم تهويما، وقوله :﴿فشاربون شرب الهيم﴾ [الواقعة: ٥٥] هم العطاش، والواحد هيمان.
وقال القتبي :﴿في كل واد يهيمون﴾ أي في كل واد من القول وفي كل مذهب، يذهبون، كما يذهب الهائم عل وجهه.