مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
الثاني :﴿أنهم يقولون ما لا يفعلون﴾ وذلك أيضا من علامات الغواة، فإنهم يرغبون في الجود ويرغبون عنه، وينفرون عن البخل ويصرون عليه، ويقدحون في الناس بأدنى شيء صدر عن واحد من أسلافهم، ثم إنهم لا يرتكبون إلا الفواحش، وذلك يدل على الغواية والضلالة.
وأما محمد ﷺ فإنه بدأ بنفسه حيث قال الله تعالى له :﴿فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين﴾ ثم بالأقرب فالأقرب حيث قال الله تعالى له :﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ وكل ذلك على خلاف طريقة الشعراء، فقد ظهر بهذا الذي بيناه أن حال محمد ﷺ ما كان يشبه حال الشعراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى