الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال موسى لفرعون ﴿وتلك نعمة(١) تمنها عليّ أن عبدت بني إسرائيل﴾ أي(٢) وتربيتك إياي، وتركك استعبادي(٣) كما استعبدت(٤) بني إسرائيل نعمة منك تمنها عليّ، وفي الكلام حذف، والتقدير : وتلك نعمة تمنها علي(٥) أن(٦) عبدت بني إسرائيل وتركتني لم تستعبدني(٧)، واستعبدت(٨) بني إسرائيل.
وقال الضحاك : المعنى إنك تمن(٩) علي بما لا يجب أن تمن به.
وقيل(١٠) : المعنى وتلك نعمة تمنها علي بأن عبدتني وأنا من بني إسرائيل، لأنه روي أنه كان رباه على أن يستعبده.
وقيل المعنى : وأنت من الكافرين لنعمتي، وتربيتي لك(١١) فأجابه موسى فقال : نعم هي نعمة أن عبّدت بني إسرائيل ولم تستعبدني(١٢). وأن في موضع رفع على البدل من نعمة.
وقيل(١٣) : هي في موضع نصب على معنى : بأن عبدت، يقال(١٤) عبدت(١٥) الرجل وأعبدته(١٦) : إذا اتخذته عبدا.
قيل : وتلك نعمة تمنها عليّ أن استعبدت(١٧) بني إسرائيل فكلفتهم تربيتي. لأن فرعون لم يربه إنما أمر من يربيه من بني إسرائيل أمه وغيرها. فلما منّ عليه(١٨) فرعون(١٩) بتربيته له. قال له موسى أثر(٢٠) بيتك إياي : باستعبادك(٢١) بني إسرائيل وتكليفك لهم تربيتي نعمة لك علي لا نعمة لك في ذلك علي ؛ لأن بني إسرائيل هم الذين تولوا تربيتي باستعبادك(٢٢) إياهم على ذلك.
١ "نعمة" سقطت من ز..
٢ ز: و..
٣ ز: استعبادتي..
٤ ز: "استعبدت" وهو تحريف..
٥ "على" سقطت من ز..
٦ ز: أي..
٧ ز: "تستبعدي" وهو تحريف كذلك..
٨ ز: واستبعدني..
٩ ز: يمن..
١٠ من "توفيتك... يتعبدوه" ساقط من ز..
١١ "لك" سقطت من ز..
١٢ ز: تستبعدني..
١٣ "وقيل" سقطت من ز..
١٤ انظر: اللسان ٣/٢٧٠ مادة: عبد..
١٥ ز: الرجل وعبدته..
١٦ "وأعبدته" سقطت من ز..
١٧ ز: استبعدت..
١٨ ز: عليهم..
١٩ "فرعون" سقت من ز..
٢٠ ز: "تربيتك"..
٢١ ز: باستبعادك..
٢٢ ز: باستبعادك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى