فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ قيل هذا الكلام من موسى على جهة الإقرار بالنعمة كأنه قال نعم تلك التربية نعمة تمن بها علي، ولكن لا يدفع ذلك رسالتي، وبهذا قال الفراء وابن جرير.
وقيل : هو من موسى على جهة الإنكار أي أتمن علي بأن ربيتني وليدا، وأنت قد استعبدت بني إسرائيل وقتلتهم، وهم قومي قال الزجاج : المفسرون هذا على جهة الإنكار لأن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى أنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في البحر، فكأنك تمن على ما كان بلاؤك سببا له، وذكر نحوه الأزهري بأبسط منه.
وقال المبرد : يقول. التربية كانت بالسبب الذي ذكرت من التعبد، أي : تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي. قيل : إن في الكلام تقدير الاستفهام، أي : أو تلك نعمة ؟ قاله الأخفش وأنكره النحاس قال الفراء : ومن قال : إن الكلام إنكار قال : أو تلك نعمة ؟ أي ليست هذه نعمة حتى تمن بها علي.
ومعنى ﴿أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أن اتخذتهم عبيدا، يقال عبدته وأعبدته بمعنى كذا قال الفراء، ومحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو بدل من نعمة، والجر بإضمار الباء، والنصب بحذفها، وعن مجاهد قالك عبدت بني إسرائيل وقهرتهم واستعملتهم. وفيه أوجه سبعة ذكرها السمين.
وقيل : هو من موسى على جهة الإنكار أي أتمن علي بأن ربيتني وليدا، وأنت قد استعبدت بني إسرائيل وقتلتهم، وهم قومي قال الزجاج : المفسرون هذا على جهة الإنكار لأن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى أنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في البحر، فكأنك تمن على ما كان بلاؤك سببا له، وذكر نحوه الأزهري بأبسط منه.
وقال المبرد : يقول. التربية كانت بالسبب الذي ذكرت من التعبد، أي : تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي. قيل : إن في الكلام تقدير الاستفهام، أي : أو تلك نعمة ؟ قاله الأخفش وأنكره النحاس قال الفراء : ومن قال : إن الكلام إنكار قال : أو تلك نعمة ؟ أي ليست هذه نعمة حتى تمن بها علي.
ومعنى ﴿أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أن اتخذتهم عبيدا، يقال عبدته وأعبدته بمعنى كذا قال الفراء، ومحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو بدل من نعمة، والجر بإضمار الباء، والنصب بحذفها، وعن مجاهد قالك عبدت بني إسرائيل وقهرتهم واستعملتهم. وفيه أوجه سبعة ذكرها السمين.