اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
فأجابه موسى - عليه السلام(١١) - بذكر أفعاله التي يعجز الخلق عن الإتيان بمثلها، فقال :﴿رَبُّ السموات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ مُوقِنِينَ﴾ أنه خلقها.
قال أهل المعاني : كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينوها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله عزَّ وجل(١).
قوله :«وَمَا بَيْنَهُمَا » عاد ضمير التثنية على جمعين اعتباراً بالجنسين، كما فعل ذلك في قوله :
٣٩٠١ - بَيْنَ رماحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلٍ(٢) ***. . .
١ انظر البغوي ٦/٢١٠-٢١١. الإيضاح (١٣٨)..
٢ من الرجز، قاله أبو النجم العجلي، وقبله: تبقلت من أول التبقُّل. وهو في ابن يعيش ٤/١٥٣، ١٥٥، اللسان (بقل)، البحر المحيط ٧/١٢، شرح شواهد الشافية ٤/٣١٢. مالك: قبيلة من هوازن. نهشل: قبيلة من ربيعة. الشاهد فيه أنه جعل رماح مالك جنساً، ورماح نهشل جنساً آخر فقال: رماحي بالتثنية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى