البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿قال لمن حوله﴾ : هم أشراف قومه.
قيل : كانوا خمسمائة رجل عليهم الأساور، وكانت للملوك خاصة.
﴿ألا تستمعون﴾ : أي ألا تصغون إلى هذه المقالة إغراء به وتعجباً، إذ كانت عقيدتهم أن فرعون ربهم ومعبودهم.
قال ابن عطية : والفراعنة قبله كذلك، وهذه ضلالة منها في مصر وديارنا إلى اليوم بقية.
انتهى.
يشير إلى ما أدركه في عصره من ملوك العبيديين الذين كان أتباعهم تدعى فيهم الإلهية، وأقاموا ملوكاً بمصر، من زمان المعز إلى زمان العاضد، إلى أن محى الله دولتهم بظهور الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاري رضي الله عنه، فلقد كانت له مآثر في الإسلام منها : فتح بيت المقدس وبلاد كثيرة من سواحل الشام، كان النصارى مستولين عليها، فاستنقذها منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى