اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
فزادهم موسى بياناً فقال :﴿رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائكم الأولين﴾. ﴿رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائكم الأولين﴾ فعدل عن التعريف بخالقية السموات والأرض إلى التعريف بكونه تعالى خالقاً لنا ولآبائنا، وذلك لأنه(١) يمكن أن يعتقد أن السموات والأرضين(٢) واجبة لذواتها، فهي غنية عن الخالق، ولا يمكن أن يعتقد في نفسه وفي آبائه وأجداده [ كونهم واجبين لذواتهم، لأن المشاهدة دلَّت على أنهم وجدوا ](٣) بعد العدم، وعدموا بعد الوجود، وما كان كذلك استحال أن يكون واجباً لذاته، واستحال وجوده إلا بالمؤثر، فكان التعريف بهذا الأثر أظهر، فلهذا عدل موسى - عليه السلام(٤) - إليه فقال فرعون :﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾
١ في ب: أنه..
٢ في ب: والأرض..
٣ ما بين القوسين سقط من ب..
٤ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٢ في ب: والأرض..
٣ ما بين القوسين سقط من ب..
٤ في ب: عليه الصلاة والسلام..