التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وهنا لم يملك فرعون إلا الرد الدال على إفلاسه وعجزه، فقال ملتفتا إلى من حوله :﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾.
أى : قال فرعون - على سبيل السخرية بموسى - مخاطبا أشراف قومه : إن رسولكم الذى أرسل إليكم بما سمعتم ﴿لَمَجْنُونٌ﴾ لأنه يتكلم بكلام لا تقبله عقولنا، ولا تصدقه آذاننا وسماه رسولا على سبيل الاستهزاء، وجعل رسالته إليهم لا إليه، لأنه - فى زعم نفسه - أكبر من أن يرسل إليه رسول، ولكى يهيجهم حتى ينكروا على موسى قوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى