التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ولكن موسى - عليه السلام - لم يؤثر ما قاله فرعون في نفسه، بل رد عليه وعليهم بكل شجاعة وحزم فقال :﴿رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
أى : قال موسى : ربنا رب السموات والأرض وما بينهما. وربكم ورب آبائكم الأولين. ورب المشرق الذى هو جهة طلوع الشمس وطلوع النهار. ورب المغرب الذى هو غروب الشمس وغروب النهار.
وخصهما بالذكر. لأنهما من أوضح الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ولأن فرعون أو غيره من الطغاة لا يجرؤ ولا يملك ادعاء تصريفهما أو التحكم فيهما على تلك الصورة البديعة المطردة. والتى لا اختلال فيها ولا اضطراب.. كما قال إبراهيم للذى حاجه فى ربه :﴿إِنَّ الله يَأْتِي بالشمس مِنَ المشرق فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب فَبُهِتَ الذي كَفَرَ..﴾ وجملة ﴿إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ حض لهم على التعقل والتدبر، وتحذير لهم من التمادى فى الجحود والعناد.
أى : ربنا وربكم هو رب هذه الكائنات كلها، فأخلصوا العبادة له، إن كانت لكم عقول تعقل ما قلته لكم، وتفهم ما أرشدتكم إليه.
وهكذا انتقل بهم موسى من دليل إلى دليل على وحدانية الله وقدرته، ومن حجة إلى حجة، ومن أسلوب إلى أسلوب لكى لا يترك مجالا فى عقولهم للتردد فى قبول دعوته.
أى : قال موسى : ربنا رب السموات والأرض وما بينهما. وربكم ورب آبائكم الأولين. ورب المشرق الذى هو جهة طلوع الشمس وطلوع النهار. ورب المغرب الذى هو غروب الشمس وغروب النهار.
وخصهما بالذكر. لأنهما من أوضح الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ولأن فرعون أو غيره من الطغاة لا يجرؤ ولا يملك ادعاء تصريفهما أو التحكم فيهما على تلك الصورة البديعة المطردة. والتى لا اختلال فيها ولا اضطراب.. كما قال إبراهيم للذى حاجه فى ربه :﴿إِنَّ الله يَأْتِي بالشمس مِنَ المشرق فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب فَبُهِتَ الذي كَفَرَ..﴾ وجملة ﴿إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ حض لهم على التعقل والتدبر، وتحذير لهم من التمادى فى الجحود والعناد.
أى : ربنا وربكم هو رب هذه الكائنات كلها، فأخلصوا العبادة له، إن كانت لكم عقول تعقل ما قلته لكم، وتفهم ما أرشدتكم إليه.
وهكذا انتقل بهم موسى من دليل إلى دليل على وحدانية الله وقدرته، ومن حجة إلى حجة، ومن أسلوب إلى أسلوب لكى لا يترك مجالا فى عقولهم للتردد فى قبول دعوته.