البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما كان عند موسى عليه السلام من أمر فرعون ما لا يروعه معه توعد فرعون، قال له على جهة اللطف به والطمع في إيمانه :﴿أو لو جئتك بشيء مبين﴾، أي يوضح لك صدقي، أفكنت تسجنني ؟ قال الزمخشري : أو لو جئتك، واو الحال دخلت عليها همزة الاستفهام، معناه : أتفعل بي ذلك ولو جئتك بشيء مبين ؟ انتهى.
وتقدّم لنا الكلام على هذه الواو، والداخلة على لو في مثل هذا السياق في قوله :﴿أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون﴾ فأغنى عن إعادته.
وقال الحوفي : واو العطف دخلت عليها همزة الاستفهام للتقرير، والمعنى : أتسجنني حتى في هذه الحالة التي لا تناسب أن أسجن وأنا متلبس بها ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى