زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة

عن الكتاب
(قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠)
كان فرعون رجلا يؤمن بالأمر المحسوس، فجاراه موسى عليه السلام فيما يؤمن فقال ما قال: (أَوَلَوْ جِئْتكَ) الواو عاطفة على فعل محذوف تقديره يناسب
المقام، وكأن سياق القول أتسجنني، ولو جئتك بشيء مبين، أي بحجة واضحة مبينة لرسالتي، ولبطلان ألوهيتك وعجزك، والشيء هو المعجزة الكبرى التي جاء بها موسى في ضمن تسع آيات بينات، وعبر بشيء في هذا المقام لأن العصا، وما معها شيء، ولتقريب القول إلى فرعون، ولتكون الحجة نتيجة لما يقاوله ويبطل قوله.
وفرعون يحسب أنه يعجز عن أن يأتي، فيقول:

تفسير هذه الآية من كتب أخرى