تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
النزع : سلّ شيء مما يحيط به، ومنه نزع اللباس، ونزع الدلو من البئر. ونزع اليد : إخراجها من القميص، فلذلك استغنى عن ذكر المنزوع منه لظهوره، أي أخرج يده من جيب قميصه.
ودلت ( إذا ) المفاجِئة على سرعة انقلاب لون يده بياضاً.
واللام في قوله :﴿للناظرين﴾. يجوز أن تكون اللامَ التي يسميها ابن مالك وابن هشام لام التعدية، أي اتصال متعلقها بمجرورها. والأظهر أن تكون اللام بمعنى ( عند ) ويكون الجار والمجرور حالاً. وقد مضى بيان ذلك عند قوله تعالى في سورة الأعراف ( ١٠٨ ) ﴿ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين﴾
ومعنى : للناظرين أن بياضها مما يقصده الناظرون لأعجوبته، وكانَ لون جلد موسى السمرة. والتعريف في ﴿للناظرين﴾ للاستغراق العرفي، أي لجميع الناظرين في ذلك المجلس. وهذا يفيد أن بياضها كان واضحاً بيّناً مخالفاً لون جِلده بصورة بعيدة عن لون البرص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى