نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
﴿قال﴾ أي فرعون ﴿للملأ حوله﴾ لما وضح له الأمر، يموه على عقولهم خوفاً من إيمانهم :﴿إن هذا لساحر عليم﴾ أي شديد المعرفة بالسحر، وخص في هذه السورة إسناد هذا الكلام إليه لأن السياق كله لتخصيصه بالخطاب لما تقدم، ونظراً إلى ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ لأن خضوعه هو خضوع من دونه، فدلالته على ذلك أظهر، ولا ينفي ذلك أن يكون قومه قالوه إظهاراً للطواعية - كما مضى في الأعراف.