البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ قال ابن عطية : وانتصب حوله على الظرف، وهو في موضع الحال، أي كائنين حوله، فالعامل فيه محذوف، والعامل فيه هو الحال حقيقة والناصب له، قال : لأنه هو العامل في ذي الحال بواسطة لام الجر، نحو : مررت بهند ضاحكة.
والكوفيون يجعلون الملأ موصولاً، فكأنه قيل : قال للذي حوله، فلا موضع للعامل في الظرف، لأنه وقع صلة.
وقال الزمخشري : فإن قلت : ما العامل في حوله ؟ قلت : هو منصوب نصبين : نصب في اللفظ، ونصب في المحل.
فالعامل في النصب اللفظي ما يقدر في الظرف، وذلك استقروا حوله، وهذا يقدر في جميع الظروف، والعامل في النصب المحلي، وهو النصب على الحال. انتهى.
وهو تكثير وشقشقة كلام في أمر واضح من أوائل علم العربية.
ولما رأى فرعون أمر العصا واليد، وما ظهر فيهما من الآيات، هاله ذلك ولم يكن له فيه مدفع فزع إلى رميه بالسحر.
وطمع لغلبة علم السحر في ذلك الزمان أن يكون ثَمّ من يقاومه، أو كان علم صحة المعجزة.
والكوفيون يجعلون الملأ موصولاً، فكأنه قيل : قال للذي حوله، فلا موضع للعامل في الظرف، لأنه وقع صلة.
وقال الزمخشري : فإن قلت : ما العامل في حوله ؟ قلت : هو منصوب نصبين : نصب في اللفظ، ونصب في المحل.
فالعامل في النصب اللفظي ما يقدر في الظرف، وذلك استقروا حوله، وهذا يقدر في جميع الظروف، والعامل في النصب المحلي، وهو النصب على الحال. انتهى.
وهو تكثير وشقشقة كلام في أمر واضح من أوائل علم العربية.
ولما رأى فرعون أمر العصا واليد، وما ظهر فيهما من الآيات، هاله ذلك ولم يكن له فيه مدفع فزع إلى رميه بالسحر.
وطمع لغلبة علم السحر في ذلك الزمان أن يكون ثَمّ من يقاومه، أو كان علم صحة المعجزة.