نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أوقفهم بما خيلهم به، أحماهم لأنفسهم فقال ملقياً لجلباب الأنفة لما قهره من سلطان المعجزة :﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ أي هذه التي هي قوامكم ﴿بسحره﴾ أي بسبب ما أتى به منه، فإنه يوجب استتباع الناس فيتمكن مما يريد بهم ؛ ثم قال لقومه - الذين كان يزعم أنهم عبيده وأنه إلههم - ما دل على أنه خارت قواه، فحط عن منكبيه كبرياء الربوبية، وارتعدت فرائصه حتى جعل نفسه مأموراً بعد أن كان يدعي كونه آمراً بل إلهاً قادراً :﴿فماذا تأمرون﴾ أي في مدافعته عما يريد بنا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى