البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وعمى تلك الحجة على قومه، برميه بالسحر، وبأنه ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره﴾، ليقوي تنفيرهم عنه، وابتغاؤهم الغوائل له، وأن لا يقبلوا قوله ؛ إذ من أصعب الأشياء على النفوس مفارقة الوطن الذي نشأوا فيه، ثم استأمرهم فيما يفعل معه، وذلك لما حل به من التحير والدهش وانحطاطه عن مرتبة ألوهيته إلى أن صار يستشيرهم في أمره، فيأمرونه بما يظهر لهم فيه، فصار مأموراً بعد أن كان آمراً.
وتقدم الكلام في ﴿ماذا تأمرون﴾ وفي الألفاظ التي وافقت ما في سورة الأعراف، فأغنى عن إعادته.
وتقدم الكلام في ﴿ماذا تأمرون﴾ وفي الألفاظ التي وافقت ما في سورة الأعراف، فأغنى عن إعادته.