مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وثانيها : قوله :﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره﴾ وهذا يجري مجرى التنفير عنه لئلا يقبلوا قوله، والمعنى يريد أن يخرجكم من أرضكم بما يلقيه بينكم من العداوات فيفرق جمعكم، ومعلوم أن مفارقة الوطن أصعب الأمور فنفرهم عنه بذلك، وهذا نهاية ما يفعله المبطل في التنفير عن المحق. وثالثها : قوله لهم :﴿فماذا تأمرون﴾ أي فما رأيكم فيه وما الذي أعمله، يظهر من نفسه أني متبع لرأيكم ومنقاد لقولكم. ومثل هذا الكلام يوجب جذب القلوب وانصرافها عن العدو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى