فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
قال على سبيل التنفير :﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ لئلا يقبلوا قول موسى عليه الصلاة والسلام.
﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ أي ما رأيكم فيه ؟ وما مشورتكم في مثله ؟ فأظهر لهم الميل إلى ما يقولونه تألفا لهم، واستجلابا لمودتهم، لأنه قد أشرف ما كان فيه من دعوى الربوبية على الزوال، وقارب ما كان يعزز به عليهم الاضمحلال، وإلا فهو أكبر تيها، وأعظم كبرا، من أن يخاطبهم مثل هذه المخاطبة، المشعرة بأنه فرد من أفرادهم، وواحد منهم، مع كونه قبل هذا الوقت يدعي أنه إلههم، ويذعنون له بذلك ويصدقونه في دعواه.
قال أبو السعود : بهره سلطان المعجزة، وحيره حتى حطه عن ذروة ادعاء الربوبية إلى حضيض الخضوع لعبيده في زعمه، والامتثال بأمرهم، أو إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم، بعدما كان مستقلا بالرأي والتدبير، وإظهر استشعار الخوف من استيلائه على ملكه، ونسبة الأخراج والأرض إليهم لتنفيرهم عن موسى عليه السلام.
﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ أي ما رأيكم فيه ؟ وما مشورتكم في مثله ؟ فأظهر لهم الميل إلى ما يقولونه تألفا لهم، واستجلابا لمودتهم، لأنه قد أشرف ما كان فيه من دعوى الربوبية على الزوال، وقارب ما كان يعزز به عليهم الاضمحلال، وإلا فهو أكبر تيها، وأعظم كبرا، من أن يخاطبهم مثل هذه المخاطبة، المشعرة بأنه فرد من أفرادهم، وواحد منهم، مع كونه قبل هذا الوقت يدعي أنه إلههم، ويذعنون له بذلك ويصدقونه في دعواه.
قال أبو السعود : بهره سلطان المعجزة، وحيره حتى حطه عن ذروة ادعاء الربوبية إلى حضيض الخضوع لعبيده في زعمه، والامتثال بأمرهم، أو إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم، بعدما كان مستقلا بالرأي والتدبير، وإظهر استشعار الخوف من استيلائه على ملكه، ونسبة الأخراج والأرض إليهم لتنفيرهم عن موسى عليه السلام.