نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولم يسمح بذكر جانب موسى عليه السلام فقال :﴿لعلنا نتبع السحرة﴾ لأن من امتثل أمر الملك كان حاله حال من يرجى منه اتباع حزبه ﴿إن كانوا هم﴾ أي خاصة ﴿الغالبين﴾ أي غلبة لا يشك في أنها ناشئة عن مكنة ونعرض عن أمر موسى الذي الذي تنازع الملك في أمره، وهذا مرادهم في الحقيقة، وعبر بهذا كناية عنه لأنه أدل على عظمة الملك، وعبر بأداة الشك إظهاراً للإنصاف، واستجلاباً للناس، مع تقديرهم لقطعهم بظفر السحرة.
لما رسخ في أذهانهم في الأزمنة المتطاولة من الضلال الذي لا غفلة لإبليس عن تزيينه مع أن تغيير المألوف أمر في غاية العسر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى