نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم قيل في جواب من كأنه سأل عن جوابه :﴿قال﴾ مجيباً إلى ما سألوه :﴿نعم﴾ أي لكم ذلك، وزادهم ما لا أحسن منه عند أهل الدنيا مؤكداً له فقال :﴿وإنكم إذاً﴾ أي إذا غلبتم ﴿لمن المقربين﴾ أي عندي، وزاد ﴿إذاً﴾ هنا زيادة في التأكيد لما يتضمن ذلك من إبعاده عن الإيمان من وضوح البرهان، تخفيفاً على المخاطب بهذا كله ﷺ، تسلية له في الحمل على نفسه أن لا يكون من يدعوهم مؤمنين، وما بعد ذلك من مسارعة السحرة للإيمان - بعد ما ذكر من إقسامهم بعزته بغاية التأكيد - تحقيق لآية ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾.