فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾ سبعين ألف حبل وسبعين ألف عصا وقيل كانت الحبال اثنين وسبعين ألفا وكذا العصي، فيخيلون أنها حيات تسعى ﴿وَقَالُوا﴾ عند الإلقاء ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ أقسموا بعزته وقوته. وهو من أيمان الجاهلية، وقولهم هذا يحتمل وجهين، الأول : أنه قسم، وجوابه ما بعده والثاني : أن يتعلق بمحذوف والباء للسببية والمراد بالعزة العظمة ﴿إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ أي نغلب بسبب عزته لفرط اعتقادهم في أنفسهم بالغلبة، وإتيانهم بأقصى ما يمكن أن يؤتي به من السحر.