نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما قدم إضمار اسم موسى عليه السلام في الإلقاء الأول لأن الكلام كان معه، فلم يكن إلباس في أنه الفاعل. وكان الكلام هنا في السحرة، وختموا بذكر فرعون وعزته، صرح باسم موسى عليه الصلاة والسلام لنفي اللبس فقال :﴿فألقى﴾ أي فتسبب عن صنع السحرة وتعقبه أن ألقى ﴿موسى﴾ وقابل جماعة ما ألقوه بمفرد ما ألقى، لأنه أدل على المعجزة، فقال ﴿عصاه﴾ أي التي جعلناها آية له، وتسبب عن إلقائه قوله :﴿فإذا هي تلقف﴾ أي تبتلع في الحال بسرعة ونهمة ﴿ما يأفكون﴾ أي يصرفونه عن وجهه وحقيقته التي هي الجمادية بحيلهم وتخييلهم إلى ظن أنه حيات تسعى